تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
على الخلاف ، وهي في المقام موجودة ؛ لرواية الحميري عنه عليه السلام ، مضافاً إلى ما عرفت من التصريح بالصاحب عليه السلام في الرواية الأخرى ، التي هي متّحدة مع هذه الرواية ، كما مرّ . كما أنّ الإشكال « 1 » في سند الأولى بأنّه رواها الشيخ عن محمد بن أحمد بن داود مع أنّه لم يذكر طريقه إليه في المشيخة ، وفي سند الثانية بالإرسال ؛ لأنّه لا يمكن للطبرسي النقل عن الحميري من دون واسطة . مدفوع بأنّه ذكر الشيخ في محكيّ الفهرست في ترجمة الرجل أنّه أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة ، منهم : محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيداللَّه ، وأحمد بن عبدون ، كلّهم « 2 » ، ولا ينافيه عدم التعرّض له في المشيخة . ولا دليل على كون رواية الاحتجاج مرسلة بعد احتمال كون الطبرسي قد نقلها عن كتاب الحميري ، وكون كتابه معلوم الإسناد إليه ، كما لا يخفى ، فاللّازم التكلّم في مفاد الرواية ومدلولها ، فنقول : أمّا « الامام » في قوله عليه السلام : « ويجعله الامام » فيمكن أن يكون بفتح الهمزة ؛ بمعنى القدّام ، وعليه : فيكون هذه الجملة مؤكّدة لقوله عليه السلام : « فإنّها خلفه » ، من دون أن تكون مفيدة لأمر آخر ، ويمكن أن يكون بكسر الهمزة ، ويكون المراد منه إمام الجماعة . وعليه : فالمراد منه هو جعل القبر بمنزلة إمام الجماعة في كونه متقدّماً ، ولا يتقدّم عليه . وأمّا احتمال كون المراد منه على هذا التقدير هو الإمام المعصوم عليه السلام
هامش
( 1 ) راجع هامش الصفحة السابقة ، الرقم 3 . ( 2 ) الفهرست : 211 ، الرقم 603 .