شرح
ولا فريضة ، ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة ؛ فإنّها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم ، ويصلّي عن يمينه وشماله « 1 » .
والأخرى : ما رواه الطبرسي في الاحتجاج ، عن محمد بن عبداللَّه الحميري ، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، وهي مثل الأولى ، إلّاأنّه قال : ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولا عن يساره ؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه ، ولا يساوى « 2 » .
والظاهر أنّهما رواية واحدة ؛ بمعنى أنّ الحميري سأل عن حكم المسألة مرّة واحدة ، وأجيب كذلك ، غاية الأمر أنّ الجواب مردّد بين أن يكون مثل ما في الرواية الأولى ، وبين أن يكون مثل ما في الثانية ، وعليه : فالمراد من الفقيه الذي كتب إليه في الأولى ، هو صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ؛ نظراً إلى أنّه من جملة ألقابه الشريفة ، أو إلى المعنى الوصفي .
ولا مجال لدعوى « 3 » أنّ الظاهر منه عند الإطلاق هو الكاظم عليه السلام ؛ لكثرة استعماله فيه ، وحيث إنّ الحميري متأخّر عن زمانه عليه السلام ، فالسند فيه سقط ، فتكون الرواية مقطوعة ؛ فإنّه لو سلّم هذا الظهور فإنّما هو مع عدم القرينة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 228 ح 898 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 160 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 26 ح 1 و 2 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 583 ، الرقم 357 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 26 ذ ح 1 و 2 .
( 3 ) مصباح الفقيه 11 : 136 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 463 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 13 : 101 - 102 .