شرح
بينهما شبر ، أو ذراع ، أو نحوه « 1 » .
ومن الواضح : إطلاق مورد السؤال وشموله لكلا الفرضين ، كما أنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام : « لا » الظاهر في البطلان ، كما يكون ظاهراً في بطلان كلتا الصلاتين في صورة التقارن ، كذلك لا ينبغي إنكار ظهوره في بطلان كلتيهما في صورة التقدّم والتأخّر أيضاً ، ولا مجال للتفكيك .
كما أنّه لا مجال لدعوى أنّ مرجع قوله عليه السلام : « لا » إلى عدم اتّصاف كلتا الصلاتين بالصحّة المجامع مع بطلانهما ومع بطلان أحدهما ، بحيث يكون الجواب غير تامّ ، ولم يكن متعرّضاً لحكم هذه الجهة وتعيين أحد الاحتمالين ، بل كان اللّازم الرجوع في التعيين إلى دليل آخر ؛ فإنّ مثل ذلك ممّا لا يقبله العرف ، ولا ينطبق على المتفاهم عنده ، بل الظاهر أنّ الفهم العرفي يساعد البطلان بالإضافة إلى كلتا الصلاتين في كلّ واحد من الفرضين ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد ؟ قال : إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها ، وهو وحده ولا بأس « 2 » .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : المرأة والرجل يصلّي كلّ واحد منهما قبالة صاحبه ؟ قال : نعم ، إذا كان بينهما قدر موضع رحل « 3 » .
ومنها : روايتا محمد بن مسلم ، وأبي بصير « 4 » ، الواردتان في المرأة والرجل
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 397 - 398 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 398 و 399 .
( 3 ) تقدّمتا في ص 398 و 399 .
( 4 ) تقدّمتا في ص 394 ، 403 و 415 .