شرح
إلى حال الاختيار ؛ لظهور الأسئلة فيها في تعمّد ذلك ، ولا يكفي إطلاق الأخبار لو سلّم « 1 » .
وفيه : منع كون المناسبة المذكورة صالحة للانصراف ، خصوصاً مع اقتضائه حمل الأخبار المطلقة على المورد النادر ، وهي صورة الاقتران كما يأتي .
والتحقيق في المقام أن يقال : إنّه لابدّ في استفادة حكم هذا الفرض كأصل المسألة من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب ، ولا مجال لإيراد الوجه العقلي في المسألة التعبّدية ؛ ضرورة أنّ الحكم ببطلان المتقدّم أيضاً لا يستلزم محالًا عقليّاً حتى يوجب التصرّف في الدليل على فرض دلالته عليه ، كما أنّ الظاهر أنّ استفادة الحكم بالبطلان بالإضافة إلى كلتا الصلاتين في صورة التقارن ليس مستنداً إلى وجه عقليّ مذكور فيما تقدّم ، بل مستند إلى ظهور الدليل في ذلك ، وهي الروايات الظاهرة في بطلان كلتيهما .
وأيضاً لا مجال لحمل الإطلاقات على خصوص صورة التقارن بعد ندرة وجودها ولو كان التقارن بمعناه العرفي ؛ ضرورة أنّ أكثر موارد المحاذاة أو التقدّم إنّما هو مع التقدّم والتأخّر في الشروع .
وحينئذٍ لابدّ من ملاحظة ثبوت الإطلاق وعدمه ، فنقول :
ما يظهر منه الإطلاق من الروايات المتقدّمة روايات :
منها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان جميعاً في بيت ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، حتّى يكون
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 336 - 337 .