شرح
الجزء المقارن لحدوث الأخرى ، لا ترجيح بينه وبين ما يحدث من الآخر من حيث الصحّة والبطلان ، فإذا كانت الصحّة مخالفة لما هو المفروض من امتناع الاجتماع ، فاللّازم أن لا يقع شيء منهما صحيحة .
وبعبارة أخرى : الصحّة المدّعاة بالإضافة إلى المتقدّمة إن كان المراد بها هي الصحّة بالنسبة إلى جميع أجزائها ، فالمفروض أنّه محلّ الكلام ؛ لأنّه يحتمل بطلانها بسبب المتأخّرة أيضاً ، وإن كان المراد بها هي الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية ، فهي تجتمع مع البطلان بلحاظ المحاذاة في بعض الأجزاء الاخر ، ولم يثبت كون هذه الصحّة مانعة عن انعقاد المتأخّرة دون العكس ، كما هو ظاهر .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 1 » ، الواردة في إمام كان في الظهر ، فقامت امرأته بحياله ، المشتملة على قوله عليه السلام : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة » ؛ فإنّ الظاهر أنّ التفصيل بين المرأة ، وبين القوم إنّما هو من جهة التأخّر والتقدّم .
وفيه : ما عرفت « 2 » من عدم ظهور الرواية في كونها واردة في المقام ، بل يجري فيها احتمالات متعدّدة ، فهي مجملة لا تصلح للاستناد إليها .
ومنها : ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من أنّ مناسبة الحكم والموضوع وإن لم تكن دليلًا برأسها ، إلّاأنّها قد تصلح لانصراف الدليل كما في المقام ؛ فإنّ الأدلّة الدالّة على النهي عن المحاذاة والتقدّم إمّا تحريماً أو تنزيهاً منصرفة
هامش
( 1 ) في ص 394 .
( 2 ) في ص 394 - 395 .