شرح
من هذا الطريق ، فتدبّر .
ثالثها : أنّه لا إشكال - بناءً على القول بالبطلان - في بطلان صلاتهما إذا وجدت من كلّ منهما مقارنة لوجودها من الآخر ؛ لأنّه إمّا أن تكون صلاة كلّ واحد منهما صحيحة ، فهو خلاف مقتضى الأخبار المتقدّمة « 1 » الدالّة على اعتبار عدم المحاذاة ، أو تقدّم المرأة على الرجل ، ودعوى عدم شمولها لصورة الاقتران مدفوعة جدّاً . وإمّا أن تكون باطلة ، فهو المطلوب . وإمّا أن تكون إحداهما صحيحة دون الأخرى .
فالصحيحة وكذا الفاسدة إن كانت إحداهما لا على التعيين ، فهو غير معقول ، وقياس المقام بباب الواجب التخييري بناءً على كون الوجوب متعلّقاً بأحدهما ، أو أحدها لا على سبيل التعيين غير صحيح ؛ لأنّ باب التكليف المتعلّق بالأمر الكلّي يغاير باب الصحّة والبطلان مع كونهما وصفين للفرد الخارجي ؛ لأنّ الصلاة الموجودة في الخارج إمّا أن تكون صحيحة ، وإمّا أن تكون فاسدة ، ولا يعقل أن يكون المتّصف بأحدهما هو الفرد غير المعيّن بحسب الواقع أيضاً ، كما هو ظاهر .
وإن كانت إحداهما معيّنة ، فالمفروض عدم ما يدلّ على التعيين ، ولا وجه له أصلًا ؛ لكونه ترجيحاً بلا مرجّح ؛ لأنّ المفروض عدم ثبوت مزيّة لإحداهما على الأخرى ، هذا كلّه مع الاقتران .
وأمّا مع تقدّم أحدهما على الآخر في الشروع في الصلاة ، كما إذا شرع الرجل مثلًا في الصلاة ، ثمّ شرعت المرأة في الصلاة بحذاه ، أو إلى أحد جانبيه ،
هامش
( 1 ) في ص 393 - 401 .