تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
الحائل شبراً أو ذراعاً ، بناءً على أن يكون ذيلها قرينة على كون المراد هي الحيلولة بهذا المقدار ، ولكنّ الظاهر عدم صلاحيّته للقرينيّة ، بحيث يوجب انعقاد ظهور للصدر مخالف لظهوره الثابت له مع قطع النظر عن الذيل ، والتناسب لا يقتضي ذلك ، خصوصاً مع اختلال التناسب من جهة كون المفروض في السؤال صلاة المرأة عن يمين الرجل بحذاه ، ومقتضى الذيل أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يضع رحله بين يديه يستره ممّن يمرّ بين يديه ؛ من دون فرق بين الرجل والمرأة ، وفرض المرور ينافي الاشتغال بالصلاة . فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا عدم الاكتفاء من جهة الحائل بمقدار الشبر أو الذراع ، بل لابدّ من صدق الحاجز والستر ، وصدق الحائط وإن كان قصيراً ، أو كان مشبّكاً ، ولكنّ الأحوط كونه بحيث يمنع عن المشاهدة في جميع حالات الصلاة . ثانيها : أنّه هل يشترط في مانعيّة صلاة أحدهما لصلاة الآخر ، الصحّة مع قطع النظر عن التقدّم أو المحاذاة ، أو يكفي الأعمّ ، فيشمل ما لو كانت صلاة أحدهما فاسدة من جهة فقد شرط ، أو جزء ، أو وجود مانع بشرط صدق الصلاة عليه ، وجهان : حكى في الجواهر عن جامع المقاصد « 1 » احتمال الثاني ؛ نظراً إلى أنّ الصلاة تطلق على الصور غالباً ، وإلى استحالة تحقّق الشرط ؛ يعني الصلاة الصحيحة عند بطلان الصلاتين على ما هو المفروض ، ولا ينفع التخصيص بقيد « لولا المحاذاة أو التقدّم » ؛ لأنّ المراد بالصلاة الواردة في أخبار الباب إمّا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 123 ، جواهر الكلام 8 : 518 .