[
جواز الصلاة في الأراضي المتّسعة
] مسألة 6 : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يبن عليها الحيطان ، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ، كالاستطراقات العادية غير المضرّة ، والجلوس والنوم فيها ، وغير ذلك ، ولا يجب التفحّص عن ملّاكها ؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين ، كالصغار والمجانين .
نعم ، مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ، يشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة ، ومراتع دوابّها ومواشيها ؛ فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع 1 .
شرح
1 - الوجه في جواز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، بل مطلق التصرّفات اليسيرة ممّا هو مذكور في المتن وشبهه ، هي السيرة القطعيّة « 1 » العمليّة من المتشرّعة المتّصلة بزمان المعصوم عليه السلام ، لا أدلّة نفي الحرج والضرر ؛ لأنّ دليل نفي الضرر - على ما هو التحقيق - راجع إلى مقام الحكومة والسلطنة لا التشريع « 2 » ، ودليل نفي الحرج واقع في مقام الامتنان « 3 » ، وهو لا يجري فيما إذا لزم من جريانه خلاف الامتنان في حقّ الغير ، مضافاً إلى دورانه مدار الحرج الشخصي ، مع أنّ المدّعى كلّي ، فالدليل المنحصر هي السيرة المذكورة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 442 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، الموسوعة الإمام الخوئي 13 : 57 .
( 2 ) ثلاث رسائل : 111 - 112 ، بدائع الدّرر في قاعدة نفي الضرر : 105 - 121 .
( 3 ) ثلاث رسائل : 41 - 42 و 167 - 169 .