تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
ولكنّ المحكيّ عن الذخيرة والبحار جواز الصلاة في كلّ موضع لا يتضرّر المالك بالكون فيه ، وكان المتعارف بين الناس عدم المضايقة في أمثاله وإن فرض عدم العلم برضا المالك ، إلّاأن تكون أمارة على الكراهة « 1 » . وربما يؤيّد أو يستدلّ له بما دلّ على جعل الأرض مسجداً له صلى الله عليه وآله ولُامّته « 2 » ؛ لمناسبة الامتنان للاكتفاء بالظنّ ، وبأصالة جواز التصرّف في كلّ شيء ، والإجماع على المنع غير ثابت في صورة الظنّ ، والتوقيع ضعيف السند ، والموثّقة ظاهرة في خصوص التصرّف المتلف . ويرد عليه : وضوح أنّ الحكم بحرمة التصرّف في مال الغير بغير رضاه ممّا أجمع عليه جميع الأديان والملل ، ولا حاجة في إثباته إلى مثل التوقيع والموثّقة ، مع أنّه قد وقع الخلط بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ؛ فانّه تارة : يبحث عن حرمة التصرّف في مال الغير واقعاً ، ومن الواضح : ثبوتها بنحو العموم ، ولا يكون دليلها منحصراً بمثل الروايتين ، وأخرى : يبحث عن الاكتفاء بالظنّ في مقام الإحراز ؛ بمعنى أنّه لا حاجة في مقام إحراز الرضا الواقعي إلى العلم بثبوته ، بل يكفي فيه الظنّ ، ومن المعلوم أنّ ما ذكر لا يصلح لإثبات جعل الظنّ مطلقاً حجّة في هذا المقام . ثمّ إنّ الرضا إن احرز بنحو العلم القطعي ، أو الاطمئنان الذي يعامل معه
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 238 س 12 ، بحار الأنوار 83 : 281 . ( 2 ) الخصال : 425 - 426 ح 1 ، علل الشرائع : 127 - 128 ح 3 ، معاني الأخبار : 51 ح 1 ، وعنها بحار الأنوار 80 : 147 - 148 ح 2 ، وج 81 : 147 ح 5 ، وج 83 : 277 ح 2 ، ومستدرك الوسائل 2 : 529 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 5 ح 2634 ، وص 530 ح 2638 ، وج 3 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 1 ح 3705 .