شرح
ففيه إشكال ، كما أنّ التصرّف بمثل الصلاة ونحوها ممّا لا يكون له قيمة معتدّ به عند العقلاء ، فيمكن أن يقال بجوازه .
هذا في المستغرق . وأمّا في غيره ، فالحكم بالإنفاق الذي هو من التصرّف المتلف ، يدلّ على جواز التصرّف الناقل ، وبطريق أوضح جواز الصلاة .
ثمّ إنّ استثناء صورة رضا الديّان من الدين غير المستغرق ، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين - على تقدير كون العطف بأو لا بالواو - يدلّ على ثبوت الجواز في موردين ، وهو إنّما يتمّ على تقدير الانتقال ؛ ضرورة أنّه مع عدمه لا مدخليّة لرضا الديّان بعد بقائه على ملك الميّت ، وعدم انتقاله إلى الوارث ، وظاهر الرواية المتقدّمة الجواز ولو مع عدم الرضا .
نعم ظاهر موردها البناء على الأداء من دون التسامح ؛ لأنّ السؤال عن الإنفاق مع وجود الحاجة إليه - كما هو الظاهر - ظاهر في البناء على رعاية الوظيفة الشرعيّة المقتضية للبناء على الأداء في أوّل أوقات الإمكان ، كما لا يخفى .
والاحتياط بالاسترضاء من وليّ الميّت إنّما ينشأ من احتمال عدم الانتقال وبقائه على ملك الميّت .
هذا ، ويمكن إرجاع الاستثناء في المتن إلى الدين المستغرق أيضاً ، كما أنّه يمكن أن يكون الاستثناء على نحو اللف والنشر المرتّب ؛ بأن يكون رضا الديّان راجعاً إلى الدين المستغرق ، والبناء على الأداء من دون التسامح إلى الدين غير المستغرق ، وتحقيق الكلام في هذا المقام موكول إلى محلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر على تعرّضه قدس سره لهذه المسألة في كتابي الإرث والدين .