تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
كما هو الظاهر . فكيف يكون المخرج ما هو الزائد عليهما ؟ فإذا كان الثلث الثابت لصاحبه مخرجه الزائد ، والمفروض ثبوت الثلث له في المقدار المساوي ، فتكون النتيجة ثبوته بالإضافة إلى جميع المال ، ولا مجال لدعوى كون مخرج الثلث هو خصوص الزائد ، كما لا يخفى ، هذا في الدين المستغرق . وأمّا الدين غير المستغرق فعن جامع المقاصد وغيره « 1 » الفرق بينه وبين الأوّل ، ويشهد له صحيح ابن أبي نصر أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 2 » . فإنّ الظاهر أنّ الحكم بالإنفاق في الصورة الثانية ليس لأجل كونه عليه السلام وليّ الميّت ، بل لأجل أنّ جوازه مقتضى الحكم الثابت في جميع الموارد . ثمّ إنّه بناءً على القول بعدم الانتقال ، يكون عدم جواز الصلاة فيما تركه لأجل كونه تصرّفاً في مال الغير بغير إذنه ، أو تصرّفاً في المال المشترك بدون اذن الشريك . وأمّا على القول بالانتقال ، فلا إشكال في تعلّق الدين بالتركة في الجملة ، وفي الجواهر : الإجماع بقسميه عليه « 3 » ، ولازمه عدم جواز التصرّف المتلف ونحوه ممّا يوجب انتفاء موضوع الحقّ ومتعلّقه . وأمّا التصرّف الناقل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 13 ، السرائر 2 : 47 ، شرائع الإسلام 4 : 16 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 164 ح 672 ، الاستبصار 4 : 115 ح 438 ، الكافي 7 : 43 ح 1 ، الفقيه 4 : 171 ح 599 ، وعنها وسائل الشيعة 19 : 332 ، كتاب الوصايا ب 29 ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 84 وما بعدها .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 377 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )