شرح
حكمه إلى عموم « ما ترك الميّت فهو لورثته « 1 » .
ولكنّه ذكر في « المستمسك » أنّه لا منافاة بين الإجماع المذكور ، وبين ظهورها في نفي أصل الميراث في المقدار المساوي للدين والوصية ؛ لأنّ ظاهر النصوص المذكورة ليس هو الترتيب الزماني ؛ ضرورة بطلانه ، بل الترتيب بمعنى الترجيح والأهمّية ، فيختصّ بصورة التزاحم ، وهو إنّما يكون في خصوص المقدار المساوي للدين أو الوصيّة ، فتدلّ على أنّ مقدار الدين لا مجال للعمل بالوصيّة فيه ، كما أنّ مقدار الوصيّة لا توارث فيه ، فلا تنافي ثبوت التوارث في الزائد عليه .
وبالجملة : لمّا كان مفاد النصوص هو الترجيح يختصّ نفي التوارث فيها بما كان فيه تزاحم ، وهو خصوص ما كان مساوياً للدين ، وبخصوص الثلث الذي هو مورد وجوب العمل بالوصيّة ، ولا تعرّض فيها لنفي الإرث في الزائد على الدين والوصيّة « 2 » .
ويرد على ما أفاده في الجواهر - مضافاً إلى أنّ الحمل على إرادة بيان مخرج السهام إنّما يختصّ بما كان فيه التعرّض للسهام كالآيتين ، ولا يجري في الروايات الظاهرة في تأخّر الميراث بنحو كلّي ، من دون النظر إلى خصوص السهام المقدّرة - : أنّ دعوى الانتقال بالإضافة إلى جميع التركة لا تجتمع مع دعوى كون مخرج السهام ما هو الزائد على مقدار الدين والوصيّة ؛ فإنّ ثبوت الانتقال في مقدارهما إنّما هو بنحو السهام لا بنحو آخر ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 84 - 93 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 434 - 435 .