شرح
وروى السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث « 1 » .
وروى محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الدين قبل الوصيّة ، ثمّ الوصيّة على أثر الدين ، ثمّ الميراث بعد الوصيّة ؛ فإنّ أوّل ( أولى - خ ل ) القضاء كتاب اللَّه « 2 » .
وروى عباد بن صهيب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه ممّا لزمه من الزكاة ، ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ، قال : فقال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة ، قيل له : فإن كان أوصى بحجّة الإسلام ؟ قال : جائز يحجّ عنه من جميع المال « 3 » .
وذكر في محكيّ الجواهر أنّ الإجماع على ملك الوارث للزائد على المقدار المساوي للوصيّة أو الدين يوجب التصرّف فيها بحملها على إرادة بيان أنّ سهام الوارث ليس مخرجها أصل المال ، بل مخرجها المقدار الزائد على الدين والوصيّة ، فلا تدلّ على حكم المقدار المساوي لهما ، وأنّه باق على ملك الميّت ، أو موروث للوارث ، فإذا خلت عن التعرّض لذلك وجب الرجوع في تعيين
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 23 ح 3 ، الفقيه 4 : 143 ح 488 ، تهذيب الأحكام 9 : 171 ح 698 ، وعنها وسائل الشيعة 19 : 329 ، كتاب الوصايا ب 28 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 23 ح 1 ، الفقيه 4 : 143 ح 489 ، تهذيب الأحكام 9 : 165 ح 675 ، الاستبصار 4 : 116 ح 441 ، وعنها وسائل الشيعة 19 : 330 ، كتاب الوصايا ب 28 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 170 ح 693 ، وعنه وسائل الشيعة 19 : 357 ، كتاب الوصايا ب 40 ح 1 .