شرح
الغير بغير إذنه ، أو في مال متعلّق لحقّ الغير كذلك ، وهو يتوقّف نفوذه على إجازته اللّاحقة إن لم يكن سبق إذن في البين ؛ لكونه فضوليّاً أو بحكمه ، فإن أمضاه الحاكم ولايةً على الأصناف الثمانية يكون لهم ، فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم ، ويمكن أن يجعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعيّ ، كالمصالحة معه ، ومع عدم الإمضاء والاشتراء ، وعدم جعل الحقّ في ذمّته بالوجه المذكور ، تكون صلاته فيه باطلة .
وأمّا في الخمس ، فظاهر أدلّته ، خصوصاً الآية الشريفة « 1 » - بلحاظ التعبير بالخمس ، الظاهر في الكسر المشاع ، والتعبير باللام ، الظاهر في الملكيّة - الإشاعة والاشتراك ، ومقتضاه كون المعاملة بالإضافة إلى مقداره فضوليّاً يجري فيه ما ذكر في الزكاة ، إلّاأنّه يظهر من بعض الروايات المفروغيّة عن صحّة البيع ، وعدم افتقاره إلى الإجازة .
كرواية الحارث بن حصيرة الأزدي المرسلة قال : وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين عليه السلام ، فأبتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع ، فلامته امّي وقالت : أخذت هذه بثلاثمائة شاة ، أولادها مائة ، وأنفسها مائة ، وما في بطونها مائة ، قال : فندم أبي فانطلق ليستقيله ، فأبى عليه الرجل ، فقال :
خذ منّي عشر شياه ، خذ منّي عشرين شاة ، فأعياه ، فأخذ أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاة ، فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك ، وآتني ما شئت ، فأبى فعالجه فأعياه ، فقال : لأضرّنّ بك ، فاستعدى أمير المؤمنين عليه السلام على أبي ، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال لصاحب الركاز : أدّ خمس
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .