[
اشتراء دار بعين مال الخمس ، أو الزكاة
] مسألة 4 : لو اشترى داراً بعين المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة تبطل الصلاة فيها ، إلّاإذا جعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعيّ ، كالمصالحة مع المجتهد . وكذا لا يجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت ، المتعلّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس ، كالمظالم قبل أداء ما عليه . وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة ، بل وغير المستغرق ، إلّامع رضا الديّان ، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين ، والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً 1 .
شرح
1 - أمّا مسألة الاشتراء ، فالمفروض فيها اشتراء الدار بعين المال المتعلّق للخمس أو الزكاة ، بحيث كان الثمن نفس تلك العين . وأمّا لو كان الثمن كليّاً ثابتاً على العهدة وفي ذمّة المشتري ، غاية الأمر أنّه في مقام التسليم والتعيين قد عيّن الفرد المتعلّق للخمس أو الزكاة ، فلا يجري فيه هذا الحكم ؛ لعدم إيجابه الإخلال في المعاملة بوجه .
وأمّا في الفرض الذي هو محلّ البحث ، فمنشأ البطلان هو كون المعاملة بالإضافة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضوليّاً . أمّا في الزكاة ؛ فلأنّ الظاهر ثبوت الإجماع « 1 » على تعلّقها بالعين وإضافتها إليها ؛ وإن وقع الاختلاف في كونه بنحو الشركة والإشاعة ، أو بنحو الكلّي في المعين ، أو من قبيل حقّ الرهانة ، أو على نحو آخر .
وعلى أيّ حال ، فالتصرّف في تمام المال بالبيع أو غيره تصرّف في مال
هامش
( 1 ) الانتصار : 212 ، الخلاف 2 : 30 مسألة 29 ، منتهى المطلب 8 : 244 ، تذكرة الفقهاء 5 : 186 مسألة 123 ، إيضاح الفوائد 1 : 207 ، مفتاح الكرامة 11 : 365 ، المغني لابن قدامة 2 : 463 .