شرح
بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع « 1 » .
وهو مع وجود الإرسال في سندها وعدم الجابر مخصوص بصورة وجود الحفيرة ، ورواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 2 » الظاهرة في وجوب الركوع والسجود على المأمومين دون الإمام ، ولكنّها موهونة من حيث السند أيضاً ؛ لغرابة نقل محمد بن الحسين ، عن عبداللَّه بن جبلة بدون واسطة ، وهي على فرضها هو ابن مبارك ، ولم يحرز وثاقته .
ودعوى الوهن فيها من جهة الدلالة أيضاً ؛ نظراً إلى أنّه لو كان موردها صورة الأمن من المطّلع ، فلا وجه لوجوب الجلوس عليهم ، وإن كان موردها صورة عدم الأمن منه ، فلا وجه لوجوب الركوع والسجود عليهم .
مدفوعة بأنّ موردها صورة الأمن من الغير ، ولكن وجوب الجلوس إنّما هو بلحاظ أنّه مع القيام تصير أقبالهم مكشوفة لأنفسهم ، بخلاف الركوع والسجود الذي لا يوجب إلّاالإخلال بالستر الصلوتي للدبر فقط ، فتدبّر .
فانقدح من جميع ما ذكرنا وجوب الإيماء في حالتي القيام والجلوس للركوع والسجود ؛ لما يستفاد من مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام « 3 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بالإيماء هو الإيماء بالرأس ؛ لأنّه المتفاهم من إطلاقه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 179 ح 405 ، وج 2 : 365 ح 1517 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 50 ح 2 .
( 2 ) في ص 344 و 348 .
( 3 ) تقدّمت في ص 345 - 346 .