تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
انكشاف العورة ، ولا سيّما وظاهر نصوص التفصيل بين الأمن من المطّلع وغيره جواز كشف العورة من جهة الصلاة ، وبذلك يظهر وهن الصحيح والموثّق ، لاسيّما وكان الثاني مرويّاً في الكافي « قاعداً » بدل « قائماً » كما عرفت . والأوّل موهون بعدم العمل بإطلاقه من حيث الأمن من المطّلع وعدمه ، وباحتمال إرادة أوّل مراتب الركوع من الإيماء فيه ، وبظهوره في لزوم التشهّد والتسليم قائماً ، ولم يعرف دليل عليه ولا مصرّح به ، وفي المنع من الإيماء جالساً بدل السجود ولو مع عدم بدو العورة ، مع أنّه أقرب إلى هيئة الساجد ، ولذا حكى في الذكرى « 1 » عن السيّد العميدي وجوب الإيماء جالساً « 2 » . أقول : يظهر ما في هذا المقال من الإشكال من التعرّض لذكر أدلّة المشهور ؛ وهي عبارة عن : صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على أنّه إن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم . وصحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » أيضاً . ورواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً ، فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومىء إيماء ، يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثمّ صلّوا كذلك فرادى « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 23 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 351 - 358 ، وما هنا مأخوذ من مستمسك العروة الوثقى 5 : 399 . ( 3 ) في ص 345 - 346 . ( 4 ) في ص 344 . ( 5 ) قرب الإسناد : 142 ح 511 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 52 ح 1 .