[
لبس الصبيّ الحرير ، وإلباسه ، وصلاته فيه
] مسألة 19 : لا بأس بلبس الصبيّ الحرير ، فلا يحرم على الوليّ إلباسه ، ولا يبعد صحّة صلاته فيه أيضاً 1 .
شرح
1 - أمّا عدم حرمة اللبس على الصبيّ فواضح . وأمّا عدم حرمة الإلباس على الوليّ ، فيستفاد من المتن أنّه يتفرّع على عدم حرمة اللبس عليه ؛ بمعنى أنّ ثمرة عدم حرمة اللبس عدم حرمة الإلباس ، مع أنّ الظاهر أنّه ليس كذلك ؛ لأنّه ربما يعلم من مذاق الشرع أنّه لا يرضى بوجود بعض المحرّمات حتّى من الصبيّ ، بل يكره وجوده منهم أيضاً .
غاية الأمر أنّ خروجهم عن دائرة التكليف منع عن توجّه الخطاب والحكم إليهم ، وفي مثله يكون الوليّ مأموراً بأن يمنعهم عن إيجاده ، فضلًا عن أن يوجب بنفسه ويتسبّب إلى إيجاده ، وذلك مثل شرب الخمر واللواط .
وعليه : فمجرّد عدم الحرمة على الصبيّ لا يقتضي نفي التكليف عن الوليّ .
نعم ، لابدّ من إحراز كون المبغوض كذلك ، وأنّه يكره الشارع وجوده في الخارج من الصبيان ، ولم يتحقّق ذلك في الحرير ، خصوصاً بعد ملاحظة ثبوت الجواز للنساء مطلقاً ، وللرجال في جملة من الموارد .
وأمّا صلاة الصبيّ في الحرير ، فبناءً على كون عباداته شرعيّة لا تمرينيّة لابدّ من ملاحظة دليل المانعيّة ، فنقول :
يمكن أن يقال بأنّ مقتضى قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة « 1 » : « لاتحلّ الصلاة في حرير محض » بطلان الصلاة في الحرير مطلقاً ؛ من دون فرق بين
هامش
( 1 ) في ص 181 ، 186 ، 311 ، 313 و 317 - 318 .