شرح
أن يكون الخليط من جنس ما تصحّ الصلاة فيه ، فلا يكفي مزجه بصوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه ؛ ضرورة أنّ الخلط بمثله يوجب بطلان الصلاة ، إمّا لأجل كون المفروض أنّه ممّا لا تصحّ الصلاة فيه ، وإمّا لأجل انصراف دليل خروج صورة الاختلاط عن مثل هذا الاختلاط أيضاً ، وعلى أيّ فالحكم يختصّ بالجواز الوضعي . وأمّا الجواز التكليفي ، فلا مانع منه إلّاعلى القول بالانصراف فيه أيضاً ، وهو بعيد ؛ لأنّه لا وجه له فيه ، كما لا يخفى .
نعم ، الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يجري فيه كلا الحكمين : التكليفي ، والوضعي ؛ لصدق لبس الذهب والصلاة فيه ، ولم يرد قيد المحوضة والخلوص في أدلّة حرمة لبس الذهب والصلاة فيه ، فيتحقّق فيه الحكمان .