تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ثمّ إنّ ظاهر الجواهر والمصباح « 1 » أنّ الوصف يوجب خروج ما إذا كان بعض الثوب بسداه ولحمته من الإبريسم ، وبعضه من غيره ، كالمنسوج على الطرائق . نعم ، لو كان بعضه المنسوج من الإبريسم بمقدار يصلح لأن يكون تمام الثوب - كما إذا كانت ظهارته أو بطانته أو حشوه من الإبريسم - يشكل الحكم بعدم التحريم ، مستندين في ذلك إلى أنّ بعض الثوب لا يكون ثوباً ، بل جزء منه . ويرد عليهما - مضافاً إلى أنّه لم يرد لفظ الثوب في متعلّق النهي ، وتفسير الحرير به غير ظاهر - : أنّ الثوب في اللغة عبارة عن الشيء المنسوج ، ولا يكون مساوقاً للقميص وأمثاله من الألبسة ، ويدلّ عليه ملاحظة موارد إطلاقه ، كما يقال في كفن الميّت : إنّه عبارة عن ثلاثة أثواب ، وكما يقال : ثوبا الإحرام ، مع أنّه يعتبر أن لا يكونا مخيطين للرجال ، وكغيرهما من الموارد ، فالاستناد المذكور غير تامّ . مع أنّ مقتضاه عدم ثبوت الحكم بالتحريم في مثل الظهارة والبطانة والحشو ؛ لأنّ المفروض كون كلّ واحد منها بالفعل بعض الثوب لا تمامه ، وصلاحيّته لأن يصير تمام الثوب لا يوجب خروجه عن الحكم الثابت له بالفعل باعتبار كونه جزءاً منه . والظاهر ثبوت التحريم في جميع الصور ، وكون المقابل للوصف هو خصوص الصورة المذكورة ؛ وهي صورة الاختلاط والامتزاج . ثمّ إنّه يشترط في الجواز من جهة الحكم الوضعي في صورة الاختلاط ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 229 - 232 ، مصباح الفقيه 10 : 341 - 343 .