[
كون المحرّم هو الحرير الخالص
] مسألة 16 : قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض ؛ أي الخالص الذي لم يمتزج بغيره ، فلا بأس بالممتزج ، والمدار على صدق مسمّى الامتزاج ، الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر . ويشترط في الخليط من جهة صحّة الصلاة فيه كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه ، فلا يكفي مزجه بصوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه وإن كان كافياً في رفع حرمة اللبس . نعم ، الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه ، كما لا تصحّ الصلاة فيه 1 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » أنّ المأخوذ في الروايات المتعرّضة لحكم الحرير - تكليفاً أو وضعاً - هو الحرير المحض ، أو المبهم ، أو المصمت ، أو شبهها ، ومرجع ذلك إلى مدخليّة قيد المحوضة والخلوص في متعلّق الحكم ، وقد وقع الإشكال في أنّه هل يخرج بهذا التقييد خصوص ما إذا كان الثوب منسوجاً من الإبريسم مخلوطاً بغيره ؛ كأن يكون سداه منه ولحمته من غيره ، أو يخرج بسببه صور أخرى أيضاً ؟
لا إشكال في خروج صورة الامتزاج المذكورة ، لكن لابدّ من ملاحظة أنّ المدار على صدق مسمّى الامتزاج - ولو كان الخليط بقدر العشر أو أقلّ - ما لم يبلغ حدّ الاستهلاك الذي لا يكون ملحوظاً بنظر العرف بوجه ، ولا يكون محكوماً عنده إلّابالمحوضة والخلوص ، أو أنّ المدار على أمر آخر ؟
ربما يقال بأنّه يمكن أن يستفاد من بعض الروايات أنّه لابدّ أن يكون سدا الثوب بتمامه أو لحمته بتمامها من غير الحرير :
هامش
( 1 ) في ص 306 - 307 .