[
لبس لباسالشهرة ، ولبسالرجال مايختصّ بالنساء ، وبالعكس
] مسألة 17 : لبس لباس الشهرة وإن كان حراماً على الأحوط ، وكذا ما يختصّ بالنساء للرجال وبالعكس على الأحوط ، لكن لا يضرّ لبسهما بالصلاة 1 .
شرح
1 - أمّا عدم إضرار لباس الشهرة ، وكذا ما عطف عليه بصحّة الصلاة ؛ فلعدم الدليل على ثبوت الحكم الوضعي في مثله ، كما قام في الذهب والحرير ، ومجرّد ثبوت الحرمة التكليفيّة - على تقديرها - لا يوجب ثبوت البطلان ؛ لعدم كون النهي متعلّقاً بالعبادة ، وعدم كون اجتماع الأمر والنهي - على تقديره - موجباً لفساد المجمع على تقدير كونه عبادة ، وعلى تقديره لا يكون المجمع في المقام عبادة ، بل هو شرط لها ، وشرط العبادة يغاير جزءها ، حيث إنّه لا يلزم أن يكون عبادة ، بخلاف الجزء ، وقد مرّ « 1 » الكلام في ذلك في بحث الذهب .
وأمّا الحكم التكليفي ، فالكلام فيه يقع في أمرين :
الأوّل : لبس لباس الشهرة ، والمراد منه - كما في العروة - أن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس ، أو من حيث لونه ، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته « 2 » . والدليل على الحرمة فيه روايات كثيرة :
مثل صحيحة أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه يبغض شهرة اللباس « 3 » . ولا تبعد دعوى ظهور « يبغض » في المبغوضيّة الثابتة
هامش
( 1 ) في ص 303 - 305 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 405 مسألة 1310 .
( 3 ) الكافي 6 : 444 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 24 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 1 .