تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الثاني : لبس الرجال ما يختصّ بالنساء ، وكذا العكس ، وفي محكيّ الرياض نسب الحرمة إلى الأشهر الأظهر المحتمل فيه الإجماع « 1 » ، والعمدة في دليله ما حكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ففي رواية عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديث : لعن اللَّه المحلّل والمحلّل له ، ومن تولّى غير مواليه ، ومن ادّعى نسباً لا يعرف ، والمتشبّهين من الرجال بالنساء ، والمتشبّهات من النساء بالرجال ، ومن أحدث حدثاً في الإسلام ، أو آوى محدثاً ، ومن قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه « 2 » . ولكن في دلالتها قصور ؛ لأنّ الظاهر من التشبّه تأنّث الذكر وتذكّر الأنثى ، لا مجرّد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه . ويؤيّده ما عن العلل ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنّه رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له : اخرج من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يا من لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال علي عليه السلام : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء ، والمتشبّهات من النساء بالرجال « 3 » . وفي بعض الروايات أنّ المراد بالتشبّه معنى آخر ، كرواية يعقوب بن جعفر ، الواردة في المساحقة ، الدالّة على أنّه فيهنّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لعن اللَّه
هامش
( 1 ) رياض المسائل 8 : 77 . ( 2 ) الكافي 8 : 69 ح 27 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 284 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 87 ح 1 . ( 3 ) علل الشرائع : 602 ح 63 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 284 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 87 ح 2 ، وج 20 : 337 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ب 18 ح 9 .