شرح
الدالّ على المنع « 1 » .
وربما يقال - بعد فرض المعارضة - : إنّ الترجيح مع إطلاقات الجواز ؛ لفهم الأصحاب ، ومع فرض التساوي فالحكم التساقط والرجوع إلى أصالة عدم المانعيّة « 2 » .
والظاهر أنّه لا معارضة بين الإطلاقين أصلًا ؛ ضرورة أنّ الإطلاق المتعرّض للحكم الوضعيّ الغيري لا ينافي الإطلاق المتعرّض للحكم النفسي بوجه ؛ فإنّ بطلان الصلاة وعدمه لا يرتبط بالجواز التكليفي ، فلا معارضة بين الإطلاقين .
وبعبارة أخرى : شمول إطلاق الجواز لحال الصلاة مرجعه إلى ثبوت الجواز الذي هو الحكم التكليفي ، ومتعلّقه اللبس . ومن الواضح : أنّه لا منافاة بين هذا الجواز ، وبين المنع الراجع إلى بطلان الصلاة فيه .
نعم ، في مقابل إطلاق المنع روايتان :
إحداهما : مرسلة ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة « 3 » قال : النساء يلبسن الحرير والديباج إلّافي الإحرام ؛ فإنّ استثناء الإحرام يدلّ على عدم اختصاص الحكم في المستثنى منه بخصوص الحكم التكليفي ، بل أعمّ منه ومن الحكم الوضعي ، فمقتضى الرواية حينئذٍ بطلان صلاتهنّ في الحرير .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 281 .
( 2 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 5 : 371 ، والمستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 352 .
( 3 ) في ص 309 .