شرح
أو ملحماً به ، أو مذهّباً بالتمويه والطلي مع صدق لبس الذهب ، قال في محكيّ كشف الغطاء : الشرط الثالث : أن لا يكون هو أو جزؤه - ولو جزئيّاً أو طليه ممّا يُعدّ لباساً أو لبساً ولو مجازاً بالنسبة إلى الذهب - من الذهب ؛ إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب ؛ إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه ، فلبسه إمّا بالمزج ، أو التذهيب ، أو التحلّي « 1 » .
ويمكن الإيراد عليه بأنّه إنّما يتمّ لو كان المذكور في الروايات في متعلّق النهي هو عنوان لبس الثوب من الذهب ؛ فإنّه يصحّ أن يقال حينئذٍ بأنّه لا يعرف ثوب مصوغ منه ، فلبسه إمّا بالمزج أو مثله ، وأمّا لو كان المذكور فيها هو عنوان لبس الذهب ، كما هو كذلك ، فلا يتمّ ما أفاده ؛ لعدم اختصاص اللبس بالثوب ، بل يعمّ مثل الخاتم والسوار والقلادة ممّا يمكن أن يكون بجميع أجزائه بحسب المتعارف ذهباً ، فالملاك حينئذٍ صدق اللبس في جميع الموارد .
المقام الثاني : في الحكم الوضعيّ المتعلّق بلبس الذهب في الصلاة ، وقد ادّعي الإجماع بل الضرورة في هذا المقام أيضاً « 2 » ، ولكنّ الظاهر أنّه ليس كذلك ، ولم يتعرّض له الشيخ في المبسوط ، مع أنّه أوّل المتعرّضين للمقام الأوّل ، بل ظاهره باعتبار عدم التعرّض له في ضمن ما لا تجوز الصلاة فيه عدم البطلان .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 21 .
( 2 ) الخلاف 1 : 507 - 508 مسألة 250 ، بحار الأنوار 83 : 251 ، الدُرّة النجفيّة : 106 ، وحكى في مفتاح الكرامة 5 : 443 ، عن الشيخ نجيب الدين أنّه لا خلاف فيه ، مستند الشيعة 4 : 383 ، جواهر الكلام 8 : 180 - 181 .