شرح
كصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضّة « 1 » .
وعلى ما ذكرنا فما لم يتحقّق عنوان التلبّس لا يتحقّق المحرّم ، فالأسنان المشدودة بالذهب ، أو المشبّكة به ، أو المبدّلة به لا مانع منها أصلًا ؛ من دون فرق بين الثنايا وغيرها ، ومن دون فرق بين ما إذا قصد التزيّن ، وما إذا لم يقصد ، ويستفاد من المتن - حيث احتاط وجوباً بالاجتناب عن الثنايا مع قصد التزيّن - أنّ الملاك عنده التزيّن ، مع أنّ ظاهر صدره أنّ الملاك هو التلبّس .
وكذا لا بأس بجعل قاب الساعة من الذهب ؛ لعدم صدق التلبّس به ، وعدم كونه آنية حتّى يحرم من جهة كونه من أواني الذهب ، والظاهر عدم الحرمة بناءً على حرمة التزيّن أيضاً ؛ لعدم تحقّقه مع كونه في الجيب نوعاً .
نعم ، مع شدّه بالسوار كما هو المعمول في هذه الأزمنة يشكل الأمر مع فرض كون جوانبه منه .
وأمّا إذا كان زنجيرها منه ، فإن كان في جيبه ولم يكن معلّقاً على رقبته أو لباسه ، فالظاهر أنّه لا مانع منه أصلًا على كلا المبنيين ، كما أنّه إذا كان معلّقاً على رقبته ، فهو حرام على كليهما ؛ لصدق التلبّس والتزيّن معاً . وأمّا إذا كان معلّقاً على لباسه ، فالظاهر صدق التزيّن دون التلبّس ، ومجرّد تعليقه على اللباس لا يوجب تحقّقه ، كما إذا علّق الخاتم على اللباس فرضاً .
ثمّ إنّه لا فرق في الحرمة بين أن يكون لباس الذهب خالصاً ، أو ممزوجاً ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 475 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 104 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام الملابس ب 64 ح 1 .