شرح
بعنوان واحد .
وعليه : فلابدّ إمّا من التصرّف في روايات اللبس بكون المراد منه الزينة ، وتؤيّده رواية النميري المتقدّمة المشتملة على ذكر اللبس بعد عنوان الزينة .
وإمّا من التصرّف في روايات الزينة بحملها على أنّ المراد بها اللبس ، مؤيّداً بما ورد في تفسير قوله - تعالى - : « خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ » « 1 » من أنّ المراد بها هو اللباس « 2 » .
والظاهر رجحان الاحتمال الثاني ؛ لأنّ حمل الزينة على اللباس أهون من العكس ، خصوصاً مع ملاحظة التأييد المذكور ، وما في الجواهر « 3 » في كتاب الشهادات من دعوى الإجماع بقسميه على حرمة التحلّي به ، فالظاهر أنّه ليس المراد به هو التحلّي في مقابل التلبّس ، بل تحلّي الرجل في مقابل تحلّي المرأة ، وهو لا ينافي أن يكون المراد به هو التلبّس ، كما لا يخفى .
فالإنصاف أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة هي حرمة تلبّس الرجل للذهب ، ويؤيّده ما دلّ على جواز شدّ الأسنان بالذهب .
كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب « 4 » .
وما دلّ على جواز تحلية السيف بالذهب مع كونه معلّقاً على الرجل نوعاً .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 31 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 2 : 14 ح 29 ، مجمع البيان 4 : 412 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 455 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 54 ح 5 و 6 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 54 ( ط . ق ) .
( 4 ) الكافي 6 : 482 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 31 ح 1 .