شرح
وأمّا ما يدلّ على حرمة التختّم به مع اشتماله على التعليل ، فكرواية روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : لا تختّم بالذهب ؛ فإنّه زينتك في الآخرة « 1 » .
ورواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لعليّ عليه السلام : إنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تتختّم بخاتم ذهب ؛ فإنّه زينتك في الآخرة « 2 » .
إذا عرفت ما ذكر فاعلم ، أنّه لو لم يكن في البين إلّاخصوص روايات التختّم من دون ذكر العلّة لم يجز التعدّي عن مورده إلى غيره أصلًا ، لا بعنوان اللباس ، ولا بعنوان الزينة ؛ لعدم الدليل على التعدّي . وأمّا مع وجود الروايات المعلّلة ، وكذا روايات اللبس ، فيحتمل أن يكون الموضوع هو عنوان اللبس ، ويحتمل أن يكون هو عنوان الزينة والتزيّن ، وبين العنوانين - مضافاً إلى ثبوت المغايرة ، وكون النسبة عموماً من وجه - مغايرة من جهة عدم مدخليّة القصد في عنوان اللبس ، ومدخليّته في عنوان التزيّن .
ومنشأ الاحتمالين ظهور روايات اللبس في كون الموضوع هو هذا العنوان ، وظهور الروايات المعلّلة في كون الموضوع هو عنوان الزينة ، ولا مجال لاحتمال ثبوت حكمين متعلّقين بعنوانين ، المستلزم لكون التختّم بالذهب محكوماً بحرمتين ، والمقطوع خلافه ، فالثابت لا يكون إلّاحكماً واحداً متعلّقاً
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 468 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 412 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 30 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 164 ح 774 ، علل الشرائع : 348 ب 57 ح 3 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 414 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 30 ح 6 .