شرح
السنجاب أيضاً .
كمكاتبة محمد بن علي بن عيسى قال : كتبت إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة في الوبر أيّ أصنافه أصلح ؟ فأجاب : لا احبّ الصلاة في شيء منه ، قال : فرددت الجواب : إنّا مع قوم في تقيّة وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمّة ، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ : تلبس الفنك والسمّور « 1 » .
وتندفع المناقشة بأنّ اشتمال الرواية الصحيحة على غير السنجاب لا يقدح في العمل بها بالإضافة إليه ؛ لأنّ قيام الدليل على عدم العمل برواية بالنسبة إلى بعض مواردها ، لا يوجب طرحها رأساً ، مع أنّ صحيحة أبي عليّ المتقدّمة تشتمل على الفنك فقط زائداً على السنجاب ، وقد أفتى « 2 » بجواز الصلاة فيه جماعة ، ورواية بشير بن بشّار تدلّ على جوازه في خصوص السنجاب والحواصل الخوارزميّة ، وقد عرفت « 3 » من الشيخ قدس سره في المبسوط نفي الخلاف عن جواز الصلاة فيهما .
كما أنّ المناقشة الأخيرة ، مندفعة بعدم ورود الدليل على عدم الجواز في خصوص السنجاب ، والعموم الشامل له - كما في المكاتبة - قابل للتخصيص ،
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 67 - 68 ح 12 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 4 ح 3 ، وبحار الأنوار 83 : 228 ح 18 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 286 .
( 3 ) في ص 286 .