شرح
الحديث الآخر ، قوم يستحلّون الخزّ والحرير « 1 » ، « 2 » .
وليس في كلامه وكذا كلام ابن الأثير - الذي حكاه - إشعار بكون الخزّ حيواناً ، أو أنّه الثوب المأخوذ من حيوان خاصّ أصلًا .
ونظيره كلام « المنجد » ، حيث قال : الخزّ : الحرير ، ما نسج من صوف وحرير ، جمع خُزُوز ، والخزز : ذكر الأرانب ، جمع خِزَّان وأخِزَّة ، والخَزَّاز : بائع الخَزّ ، والمخزّة : موضع الأرانب « 3 » .
نعم ذكر في معنى « القندس والقُندُر » - الذي حكى المحقّق في المعتبر عن جماعة من التجّار أنّه هو الخزّ ، وإن لم يثبت عنده « 4 » - أنّه نوع من الحيوانات المائيّة ، له ذنب مفلطح قويّ ، ولون أحمر قاتم ، يتّخذ منه الفراء « 5 » .
وقال الفيّومي في المصباح : الخزّ اسم دابّة ، ثمّ اطلق على الثوب المتّخذ من وبرها ، والجمع : خُزُوز ، مثل فَلْس وفُلُوس ، والخُزَزُ : الذكر من الأرانب ، والجمع : خُزَّان ، كصُرَد وصِردان « 6 » .
وقال في ترجمة قاموس : « خزّ » از جامهها بفتح أول معروف است ، وجمع آن خُزُوز بر وزن سرور مىآيد ، مترجم گويد كه خزّ جانوريست مانند ثمور ، كه از پوست آن پوستين وغير آن ساخته مىشود ، وممكن است كه
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 613 ح 4039 .
( 2 ) لسان العرب 2 : 249 - 250 ، النهاية لابن الأثير 2 : 28 .
( 3 ) المنجد : 177 .
( 4 ) المعتبر 2 : 84 .
( 5 ) المنجد : 657 .
( 6 ) المصباح المنير : 168 .