تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
فالمعروف خصوصاً بين المتأخّرين استثناؤه أيضاً « 1 » ، لكنّ المحكيّ عن ابن إدريس والعلّامة في كتابي التحرير والمنتهى التفصيل بين الوبر والجلد « 2 » . ولابدّ أوّلًا : من بيان الموضوع وتنقيح معنى الخزّ ؛ لكثرة الاختلاف في ذلك بين الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - فنقول : قال في لسان العرب : الخُزز : ولد الأرنب ، وقيل : هو الذكر من الأرانب ، والجمع أخِزَّة ، وخِزّان ، مثل صُرَد وصِردان ، وأرض مخَزَّة : كثيرة الخِزّان . والخزّ : معروف من الثياب مشتق منه ، عربيّ صحيح ، وهو من الجواهر الموصوف بها ، حكى سيبويه : مررت بسَرج خزّ صفته ، قال : والرفع الوجه ، يذهب إلى أنّ كونه جوهراً هو الأصل . قال ابن جني : وهذا ممّا سمّى فيه البعض باسم الجملة ، كما ذهب إليه في قولهم : هذا خاتم حديد ونحوه . والجمع خُزُوز ، ومنه قول بعضهم : فإذا أعرابي يَرفُل في الخُزُوز ، وبائعه خَزّاز . وفي حديث علي عليه السلام : نهى عن ركوب الخَزِّ والجلوس عليه . قال ابن الأثير : الخزّ المعروف أوّلًا : ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وهي مباحة ، قال : وقد لبسها الصحابة والتابعون ، فيكون النهي عنها لأجل التشبّه بالعجم وزيّ المُترَفين ، قال : وإن أريد بالخزّ النوع الآخر ؛ وهو المعروف الآن ، فهو حرام ؛ لأنّه كلّه معمول من الإبريسم ، قال : وعليه يحمل
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 36 ، بحار الأنوار 83 : 219 ، الحدائق الناضرة 7 : 60 ، مفتاح الكرامة 5 : 437 - 438 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 316 . ( 2 ) السرائر 1 : 261 - 262 ، تحرير الأحكام 1 : 198 ، الرقم 627 ، منتهى المطلب 4 : 240 .