شرح
توقّف تحقّق عنوانها على تحقّق الجزء الآخر أيضاً ، كما هو الشأن في المركّبات ، حيث إنّه لا تحقّق لها بوجه قبل تحقّق أجزائها بأسرها .
فبناءً على الوجه الأوّل : يصدق أنّ الصلاة لم تكن في أجزاء غير المأكول ، ولا مانع من استصحاب هذه الخصوصيّة ، والحكم ببقائها من دون لزوم إحراز كون اللباس من غير المأكول حتّى يصير مثبتاً ؛ لأنّ المفروض هو الوجه الثالث . نعم ، لو كانت الصلاة عبارة عن مجموع الأفعال والأقوال المخصوصة ، بحيث كان تحقّقها متوقّفاً على الإتيان بالجزء الآخر أيضاً ، لما كانت الحالة السابقة المتيقّنة متحقّقة ، كما هو ظاهر .
وأورد على ذلك سيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سره ؛ بأنّه على هذا التقدير أيضاً لا مجال لجريان الاستصحاب ؛ لأنّها وإن كانت متحقّقة بمجرّد الشروع ، والمفروض العلم بعدم وقوعها في اللباس المشكوك ، إلّاأنّ المستفاد من أدلّة المانعيّة أنّه يعتبر أن لا تكون من أوّل حدوثها إلى آخر بقائها واقعة في شيء من أجزاء غير المأكول ، والمفروض الشكّ في ذلك ، فاليقين بوجود الحالة السابقة منتف ، كما في غير هذه الصورة « 1 » .
ويمكن دفع الإيراد بأنّا لا ننكر أنّ المستفاد من أدلّة المانعيّة ما أفاده قدس سره ، وإلّا لم تكن حاجة إلى الاستصحاب ، بل كان وقوع ركعة منها مثلًا في المأكول كافياً وإن لم تكن البقيّة كذلك ، بل نقول :
إنّ مفاد تلك الأدلّة قادحيّة الوقوع في غير المأكول ؛ ولو كان ذلك بالإضافة إلى لحظة منها ، فالمانع هذه الخصوصيّة ، ونحن لا ننكرها ، ولكنّه
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 378 - 379 .