شرح
يستصحب ذلك العنوان ويحكم عليه بحكم العامّ .
ففي مثل قوله : « كلّ امرأة ترى دم الحيض إلى خمسين » « 1 » يكون مفاده ثبوت هذا الحكم على جميع العناوين ؛ سواء كانت المرأة قرشيّة ، أو كانت غير قرشيّة ، على نحو مفاد كان الناقصة ، أو كانت المرأة التي لم توجد بينها ، وبين قريش نسبة ، أو لم توجد بينها ، وبين غير قريش نسبة على نحو مفاد ليس التامّة ؛ فإنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، ورفع مفاد كان الناقصة ليس خصوص ليس الناقصة ، بل أعمّ منها ومن ليس التامّة .
فإذا دلّ الدليل على خروج القرشيّة ، وأنّها ترى الدم إلى ستّين ، لم يكن خروجها موجباً لتعنون العامّ ، بل مقتضاه خروج هذا العنوان وبقاء البقيّة تحت العامّ ، فإذا شكّ في كون المرأة قرشيّة أم لا ؛ فإنّه وإن لم تكن له حالة سابقة على نحو مفاد كان الناقصة ، إلّاأنّه لا ينافي إحراز عدم القرشيّة على نحو « ليس التامّة » باستصحاب العدم الأزلي ، والمفروض بقاء هذا العنوان تحت العامّ ، فيشمله حكمه ، وهكذا الكلام في المقام .
ويرد على هذا الوجه - مضافاً إلى إمكان منع كلتي المقدّمتين ؛ لأنّ مرجع العموم إلى ملاحظة جميع الأفراد بعنوان كونها من مصاديق العامّ فقط ، لا إلى ملاحظة جميع العناوين والحالات الطارئة ، فالعالم العادل ملحوظ بما أنّه عالم ، وكذا العالم الهاشمي ، لا بما أنّهما عالم عادل وعالم هاشميّ ، بل يمكن دعوى عدم معقوليّة ملاحظة الحالات المتضادّة في موضوع الحكم ، بحيث كان لكلّ حالة مدخليّة في ترتّب الحكم وثبوت الأثر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 335 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 31 .