شرح
الواجب المشروط ؛ بأن يكون المجعول هو الحكم على تقدير تحقّق المعلّق عليه ، أو قلنا بأنّ مفاده جعل الملازمة بين الغليان والحرمة ، أو سببيّة الأوّل للثّاني .
وأمّا إذا كان التعليق غير واقع في لسان الدليل الشرعي ، كالتعليق الاختراعي في مثل هذا الوجه ، فلا مجال لدعوى جريان استصحابه أصلًا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه ربما يقال بأنّه لا مانع من جريان الاستصحاب ، بناءً على الوجه الأخير الذي عرفت « 1 » أنّه هو الظاهر من أدلّة المانعيّة في المقام ، لكن لا في جميع فروض المسألة ، بل في خصوص ما إذا شرع في الصلاة في اللباس مع العلم بعدم كونه من أجزاء غير المأكول ، ثمّ القي عليه بعد الشروع ما يشكّ في كونه من أجزائه ؛ فإنّه يصدق أنّ الصلاة لم تكن في أجزاء غير المأكول قبل إلقاء المشكوك عليه ، والآن تكون كما كانت .
فالحالة السابقة المتيقّنة موجودة في هذه الصورة ، بناءً على أن تكون الصلاة عبارة عن الحالة الخاصّة العباديّة المتحقّقة بأوّل جزء منها ، والمستمرّة إلى آخر أجزائها ، والأفعال والأقوال المخصوصة إنّما هي الأمور التي يجب أن يشتغل بها في حالها .
ويؤيّده التعبير بالفراغ عنها بعد تحقّق الجزء الآخر ، وكذا توصيفها بأنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، وغير ذلك من التعبيرات « 2 » الظاهرة في عدم
هامش
( 1 ) في ص 260 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 415 - 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ب 1 .