شرح
وكذا مرجع التخصيص إلى تعنون العامّ بعنوان كونه غير ذلك العنوان الخاصّ ؛ فإنّه وإن لا يكون مستلزماً للمجازيّة الموجبة لاستعمال العامّ من الأوّل في غير عنوان المخصّص ، إلّاأنّ تصرّفه في الإرادة الجدّية وقصرها فيما عدا ذلك العنوان ممّا لا مجال لإنكاره ، فالإرادة الجدّية متعلّقة بعنوان كونه غيره - :
أنّه على تقدير تسليم كلتي المقدّمتين نقول : إنّ عدم تحقّق النسبة بنحو ليس التامّة لا يكون له حالة سابقة ؛ لأنّ النسبة من الأمور ذات الإضافة ، ومتقوّمة بالمنتسبين .
وحينئذٍ نقول : إنّ عدم تحقّق النسبة إن كان المراد به هو عدم تحقّقها بنحو كلّي ، لا مضافة إلى مرأة خاصّة ، فهو وإن كان له حالة سابقة ، إلّاأنّ انتقاض تلك الحالة مسلّم ولا شكّ فيه أصلًا ، وإن كان المراد به هو عدم تحقّقها بالإضافة إلى مرأة خاصّة وقع الشكّ في قرشيّتها ، فهو ليس له حالة سابقة بوجه ، فهذا الوجه أيضاً غير تامّ .
الثالث : الاستصحاب التعليقي ؛ بأن يقال : إنّ المصلّي كان قبل لبس المشكوك بحيث لو صلّى لم تكن صلاته واقعة في غير المأكول ، وبعد لبسه يشكّ في بقاء هذه القضيّة التعليقيّة ، فتستصحب ويحكم ببقائها .
والجواب عنه - مضافاً إلى أنّ جريان الاستصحاب التعليقي محلّ خلاف وإشكال - : أنّ مورده ما إذا كان التعليق واقعاً في لسان الدليل الشرعي ، مثل قوله : « العنب إذا غلا يحرم » « 1 » ؛ سواء قلنا بأنّ مفاده جعل الحرمة على نحو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 3 .