تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
فإنّ اللباس من أوّل وجوده كان مشكوكاً فيه . نعم ، يجري الاستصحاب بناءً على هذا الوجه في بعض فروض المسألة ، وهو ما إذا شكّ في تلطّخ لباسه غير المشكوك بأجزاء غير المأكول ومصاحبته معها ، بناءً على بطلان الصلاة في صورة التلطّخ بها ، كما قوّيناه سابقاً « 1 » ؛ فإنّه يجري حينئذٍ استصحاب عدم التلطّخ وعدم المصاحبة ، كما لا يخفى . وإن كانت المانعيّة بالنحو الثالث ، فلا مجال أيضاً لجريان الاستصحاب فيه ؛ لما ذكر من عدم ثبوت الحالة السابقة المتيقّنة ، والظاهر أنّ المستفاد من أدلّة المانعيّة في المقام هو هذا النحو ؛ فإنّ موثّقة ابن بكير المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على فساد الصلاة في وبر كلّ ما يحرم أكله ، وكذا في سائر أجزائه ، ظاهرة في أنّ الفساد ناش من وقوع الجزء المذكور ظرفاً للصلاة ، فاتّصافها بكون ظرفها وبر غير المأكول موجب للفساد ومانع عن الصحّة . وكذا ما يدلّ على النهي عن الصلاة في جلد غير المأكول ظاهر في أنّ المانع هو اتّصاف الصلاة بوقوعها في جلده ، فالمانع بحسب ظاهر الأدلّة هو الوصف والخصوصيّة المتحقّقة في الصلاة ، وهو ليس له حالة سابقة ؛ لعدم العلم بهذا الوصف بالإضافة إلى الصلاة المشكوكة في زمن من الأزمنة . نعم ، ربما يقرّر الاستصحاب بناءً على هذا الوجه بوجوه : الأوّل : أن يقال : إنّ الصلاة حينما لم تكن موجودة ، لم تكن في أجزاء غير المأكول ، فهذه القضيّة السالبة بانتفاء الموضوع - المستلزم لانتفاء المحمول -
هامش
( 1 ) في ص 177 - 182 . ( 2 ) في ص 175 - 176 .