شرح
ودعوى أنّ إطلاق الحلال والحرام على الثوب باعتبار صحّة الصلاة فيه وبطلانها خلاف المتعارف ؛ إذ إطلاقهما على اللباس ينصرف إلى جواز لبسه وعدمه ، ولا يفهم منه جواز الصلاة فيه وعدمه .
مدفوعة بأنّه وإن كان خلاف المتعارف ، لكن اختصاص الحكم في أدلّة أصالة الحليّة بما لا يكون كذلك ممنوع ؛ لأنّ المتفاهم منها عرفاً إثبات الحلّية الظاهريّة في المشتبه ، من دون فرق بين مورد تعارف الإطلاق وعدمه أصلًا « 1 » .
ويؤيّد ما أفاده سيّدنا الأستاذ وضوح عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للّفظين ، وأنّ إطلاقهما في الشريعة إنّما هو على طبق ما هو معناهما بحسب اللغة والعرف ، غاية الأمر أنّ المحدوديّة في لسان الدليل الشرعي ظاهرة في المحدوديّة الشرعيّة ، من دون أن يكون هذا الوصف داخلًا في المعنى بوجه ، وقد عرفت أنّ اللغة والعرف متطابقان على كون معناهما نحواً من المحدوديّة وعدمه .
والظاهر أنّ الأخبار المذكورة ناظرة إلى هذا الوجه ، لا إلى الوجه الذي اختاره المحقّق المزبور ، وإلّا لكان المناسب جعل الحرمة متعلّقة فيها باللباس ، مع أنّها ظاهرة في تعلّقها بالصلاة فيه ، فتدبّر .
في التمسّك بأصالة العدم في المقام
قد تقدّم « 2 » أنّ صاحب الجواهر قدس سره بنى الحكم بالصحّة وعدمها في مسألة اللباس المشكوك على الشرطيّة والمانعيّة ؛ نظراً إلى أنّه على تقدير الشرطيّةهامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 383 - 385 .
( 2 ) في ص 199 - 200 .