شرح
أو مقارن أو ملازم له ، مع أنّ لازم ذلك كون الشرائط متعلّقة لبعض الأمر النفسي ، فلا يبقى مجال للاتّصاف بالوجوب الغيري فيها أيضاً ، كما لا يخفى .
ورابعاً : أنّ تعلّق الأمر بالتقيّد بالعدم في باب الموانع لا يستلزم تعلّق النهي بها ؛ لعدم كون حقيقة النهي عبارة عن طلب الترك ، بل هي كما عرفت « 1 » عبارة عن الزجر عن الوجود ، كما أنّ معنى الأمر هو البعث إلى إيجاد الفعل المأمور به ، وكما أنّ تعلّق بعض الأمر إلى وجود الشرط لا يقتضي تعلّق النهي بعدمه ، كذلك تعلّقه إلى عدم المانع لا يوجب تعلّق النهي بوجوده .
وخامساً : أنّه على تقدير صحّة دعوى تعلّق النهي بالمانع نقول :
إنّ مناط جريان أصالة الحلّية في المقام هو تحقّق عنواني الحلال والحرام ، لا ثبوت النهي وعدمه ، ولا ملازمة بين تعلّق النهي بالمانع ، وثبوت عنوان التحريم بالإضافة إليه .
واستعمال العنوانين في الروايات في الموارد الكثيرة « 2 » في باب الشروط والموانع وإن كان ممّا لا مجال لإنكاره ، إلّاأنّ كون الوجه فيه هو ثبوت الأمر والنهي التكليفيّين بالنحو الذي أفاده لم يقم عليه دليل ؛ لاحتمال أن يكون الوجه فيه هو كون المراد بالحليّة والحرمة فيها هي الحليّة والحرمة الوضعيّتين ، كما عليه يبتني الوجه الثالث من وجوه الاستدلال بأصالة الحلّية على ما يأتي ، فلا دلالة لتلك الروايات على ما أفاده قدس سره ، وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ هذا الوجه أيضاً غير تامّ .
هامش
( 1 ) في ص 224 - 226 .
( 2 ) تقدّمت في ص 244 - 245 .