شرح
بمجرّدها من دون افتقار إلى التذكية ، كما في الأجزاء التي لا تحلّها الحياة .
ثمّ لو قلنا بدلالة الرواية على الشرطيّة ، فذيلها المشتمل على تعليل عدم البأس بالصلاة في السنجاب ظاهر في المانعيّة ؛ لأنّ تعليل الصحّة بأمر عدميّ - وهو عدم كون السنجاب آكلًا للّحم ، وممّا نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ظاهر في مانعيّة وجود ذلك الأمر ، وإلّا لكان اللّازم التعليل بثبوت أمر وجوديّ ، كما هو شأن الشرائط .
وقد انقدح ممّا ذكرنا في هذه الجهة إشعار بعض الروايات بل دلالته على الشرطيّة ، ودلالة أكثرها على المانعيّة .
الجهة الثانية : في إمكان الالتزام بالشرطيّة وعدمه ، وتفصيله : أنّ القائل بالشرطيّة إن كان مراده أنّه يعتبر في صحّة الصلاة أن يكون اللباس من أجزاء ما يؤكل لحمه ، بحيث كان اللّازم تحصيل هذا الشرط ، فيدفعه قيام الإجماع بل الضرورة « 1 » على جواز الصلاة في مثل القطن والكتّان ممّا لا يكون من أجزاء الحيوان رأساً .
وإن كان مراده أنّ المأكوليّة كناية عن أحد الأضداد الوجوديّة ؛ بمعنى أنّه يشترط في لباس المصلّي أن يكون إمّا من أجزاء ما يحلّ أكله من الحيوان ، وإمّا من أجزاء غير الحيوان كالقطن والكتّان ، فالشرطيّة هي الشرطيّة التخييريّة ، والدليل على ثبوتها أدلّة الشرطيّة بضميمة الإجماع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 4 : 263 ، تذكرة الفقهاء 2 : 463 مسألة 117 ، تحرير الأحكام 1 : 201 ، الرقم 646 ، جواهر الكلام 8 : 313 - 314 ، رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني : 154 ، كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للكاظمي 1 : 257 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 332 .