تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
في الخارج امتثالًا للأمر المتعلّق بها ، وعليه : فلا فرق بين هذا التعبير ، وبين التعبير الذي اعترف بدلالته على الشرطيّة ، فتدبّر . ثانيهما : ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره على ما في تقريرات بحث صلاته ؛ من أنّ قوله صلى الله عليه وآله في الموثقة : « لا تقبل تلك الصلاة . . . » مسوق لبيان حكم تأسيسيّ ؛ وهو عدم الإجزاء إذا وقعت الصلاة في غير المأكول نسياناً أو جهلًا ؛ نظراً إلى أنّ المشهور أفتوا بذلك في النسيان ، مع أنّ حديث « لا تعاد » « 1 » يقتضي الصحّة ؛ وليس لهم دليل ظاهر إلّاهذا القول في الموثّقة . ووجه دلالته عليه - مضافاً إلى أنّ التأسيس خير من التأكيد - : كلمة « تلك » الواقعة فيه ؛ لأنّ الظاهر كونها إشارة إلى الصلاة الواقعة في الخارج في غير المأكول ، خصوصاً بقرينة قوله صلى الله عليه وآله : « حتّى يصلّي في غيره » ؛ إذ لو لم تكن صلاة في الخارج لما كان للتعبير بالإشارة وجه ، ولما كان الحكم بعدم القبول مغيّى بوقوعها في غير المأكول ، بل الحكم بعدم القبول أبدي ما لم ينسخ . فالتعبير ب « تلك » ، وجعل الوقوع في غير المأكول غايةً لعدم القبول ، قرينتان على أنّه عليه السلام في مقام بيان حكم آخر ؛ وهو عدم إجزاء ما وقع في غير المأكول ، فالعموم المستفاد من حديث « لا تعاد » مخصّص بصورة النسيان في المقام « 2 » . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ تفسير الرواية بذلك مخالف لما هو ظاهرها - : أنّ فرض وقوع الصلاة في أجزاء غير المأكول نسياناً أو جهلًا ، إنّما يصحّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 83 ، 87 ، 104 و 132 . ( 2 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 167 - 168 .