تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
فإنّ معنى عدم الجواز - بعد كون المراد منه هو عدم الجواز وضعاً لا تكليفاً - هو عدم الصحّة . ومن الظاهر أنّ المؤثّر فيه هو ثبوت الظرفيّة للصلاة بالإضافة إلى غير المأكول ، فالأمر الوجودي صار موجباً للعدم ، وهو شأن المانع كما عرفت . ومنها : التعبير بالنهي عن الصلاة فيه ، كما فيما رواه الصدوق بإسناده ، عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام قال : يا عليّ لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه « 1 » . فإنّ النهي في مثله إنّما هو للإرشاد إلى المانعيّة ، كما أنّ الأمر فيه للإرشاد إلى الجزئيّة والشرطيّة ، والسرّ أنّ النهي إنّما هو للزجر عن الوجود ، وهو لا يجتمع إلّامع المانعيّة ، والأمر إنّما هو للبعث إلى الإيجاد ، وهو لا يلائم إلّامع الشرطيّة أو الجزئيّة . فانقدح ظهور هذه التعبيرات في المانعيّة ، كما هو ظاهر المشهور « 2 » في هذا المقام . وأمّا ما استند إليه للشرطيّة فروايات ، أظهرها روايتان : إحداهما : موثقة ابن بكير « 3 » بلحاظ قوله صلى الله عليه وآله فيها : « لا تقبل تلك الصلاة
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 265 ح 824 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 6 . ( 2 ) انظر مصباح الفقيه 10 : 248 ، ورسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني : 120 ، ومستمسك العروة الوثقى 5 : 332 ، والمستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 224 . ( 3 ) تقدّمت في ص 175 - 176 .