شرح
حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » ؛ لظهوره في إناطة القبول - الذي هو بمعنى الصحّة - بوقوع ظرفيّة وجوده ، وهي الصلاة فيما أحلَّ اللَّه أكله . ومن المعلوم أنّ تعليق الصحّة على أمر وجوديّ ظاهر في شرطيّة ذلك الأمر الوجودي .
وأظهر منه التعليق الواقع في كلام الإمام عليه السلام تفريعاً على كلام النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله عليه السلام : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح . . . » ؛ فإنّ تعليق الجواز المساوق للصحّة على تحقّق الظرفيّة الوجوديّة ، ووقوع الصلاة في أجزاء المأكول بصورة القضيّة الشرطيّة ظاهر جدّاً في مدخليّة الشرط في ترتّب الجزاء ، وشرطيّة تلك الظرفيّة للجواز والصحّة ، كما لا يخفى .
فالموثّقة بلحاظ التعبيرين ظاهرة الدلالة على الشرطيّة .
وقد نوقش في هذا الاستدلال بوجهين :
أحدهما : ما أفاده في المستمسك من أنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله : « لا تقبل تلك . . . » أنّه خبر للصلاة بعد خبر ، ويكون بياناً لمضمون الخبر الأوّل ؛ أعني قوله صلى الله عليه وآله : « فاسدة » بقرينة كون موضوعه اسم الإشارة ، الراجع إلى الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، فكأنّه قال صلى الله عليه وآله : الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فاسدة غير مقبولة ، وأين هو من الدلالة على الشرطيّة ، وإنّما تتمّ الدلالة لو قيل ابتداء :
لا تقبل الصلاة إلّافيما يؤكل لحمه . وحينئذٍ يكون الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله : « حتّى يصلّي في غيره » أنّ الوجه في القبول انتفاء المانع .
وأمّا قول الإمام عليه السلام في الذيل : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه . . . » فالظاهر أنّه