تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
لو كان دليل المانعيّة واقعاً قبل ذلك ، بحيث كانت المانعيّة معلومة للمكلّف ، مبيّنة في برهة من الزمان ، وقد وقع التخلّف بعده للنسيان أو الجهل . أمّا لو كان دليل المانعيّة متّصلًا بهذا ، ولم يقع بينهما فصل زمانيّ ، لا مجال لهذا الفرض أصلًا ، كما لا يخفى . مع أنّ الصلاة في المأكول لا تصحّ أن تجعل غاية لعدم القبول للصلاة في غيره ؛ لأنّها على هذا التقدير فاسدة مطلقاً ؛ سواء أتى بصلاة صحيحة أم لا ، فالإنصاف أنّ هذا التفسير ممّا لا يمكن الالتزام به ، بل الظاهر أنّ هذا القول بيان للخبر الأوّل ، غاية الأمر أنّ تفسير الصلاة في الغير بالصلاة فيما أحلّ اللَّه أكله ، مشعر بل ظاهر في الشرطيّة ، كما عرفت . ثانيتهما : رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبداللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلِّ فيها إلّافيما كان منه ذكيّاً . قال : قلت : أوليس الذكيّ ممّا ( ما - ظ ) ذكّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب ؛ فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب « 1 » . وتقريب دلالتها على الشرطيّة بوجهين : أحدهما : أن يقال : إنّ قوله عليه السلام في ذيل الجواب الثاني : « إذا كان ممّا يؤكل لحمه » راجع إلى الجواب الأوّل ، ويكون تتمّة له حقيقة ، غاية الأمر أنّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 ح 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 203 ح 797 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 3 ح 3 .