تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
ومفاده أنّ المناط في إحدى الجهتين حرمة أكل الحيوان ؛ سواء كان ذا لحم ، أم لم يكن . وفي الجهة الأخرى حلّيته كذلك ، ولا وجه لتقييده بالأوّل بعد تعارف أكل الثاني أيضاً ، كما في الجراد وغيره . وأمّا كلام الإمام عليه السلام ، فقد تضمّن ذكر اللحم في خصوص محلّل الأكل ، وهو لا يصلح لرفع اليد عن الإطلاق ولا يوجب تقييده ؛ لعدم وجود قرينة على كون بيان الإمام عليه السلام ناظراً إلى جميع ما تضمّنه كلام النبيّ صلى الله عليه وآله ، والتفريع لا يستلزم ذلك ، خصوصاً مع عدم التعرّض فيما هو محلّ الكلام لذكر اللحم ، فالإطلاق من هذه الناحية لا مجال للمناقشة فيه ، بل من الناحية الأخرى أيضاً ، وذكر اللحم إنّما هو لأجل الغلبة لا للاختصاص . ومن وضوح جواز الصلاة في موارد كثيرة ممّا لا لحم له ، والالتزام بكون الجواز فيها على خلاف القاعدة مشكل جدّاً ، فقد قامت السيرة القطعيّة « 1 » على الصلاة في القمّل ونحوه من هوامّ البدن ، وعلى عدم الاجتناب فيها عن دم البقّ والبرغوث ، وعلى عدم المواظبة على أن لا يجلس عليه الذباب في حال الصلاة ، وعلى عدم الاجتناب فيها عن العسل ، مع أنّه جزء من حيوان غير مأكول ليس له لحم . وقد دلّ الدليل على جواز صلاة الرجال في الحرير الممتزج « 2 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 104 و 111 ، مصباح الفقيه 10 : 233 ، رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني : 92 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 299 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 176 ، شرح مسألة 1282 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 373 - 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 13 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 190 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )