تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
إطلاق موثّقة ابن بكير « 1 » ، التي هي الأصل في هذا المانع . ودعوى انصرافها إلى خصوص ما له نفس ، خالية عن الشاهد « 2 » . نعم ، ربما يناقش في الإطلاق من جهة أخرى مذكورة في المستمسك بقوله : وفيه : أنّ الإطلاق الذي يصحّ الاعتماد عليه غير متحصّل ؛ إذ العمدة في النصوص الموثّق ، وما في ذيله من قوله عليه السلام : « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » يصلح قرينة على اختصاصه بما له نفس ؛ لاختصاصه بتذكية الذبح . واحتمال كون المراد التعميم لغير ذي النفس - يعني سواء كانت تذكيته بالذبح أم بغيره - مندفع بأنّ الظاهر من مقابلة هذه الفقرة بما قبلها من قوله عليه السلام : « إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح » أن يكون المراد : ذبح أم لم يذبح ، فظهور اختصاص هذه الفقرة بما يكون ذكاته بالذبح لا ينبغي أن ينكر ، فلا يصلح ما قبلها لإثبات عموم الحكم « 3 » . ويدفع هذه المناقشة وضوح كون الذبح المأخوذ في ناحية المأكول مذكوراً بعنوان المثال ؛ ضرورة جواز الصلاة في المأكول المذكّى بالنحر أو بغيره ، كإخراجه من الماء حيّاً ، وموته خارج الماء ، وقرينة المقابلة تقتضي أن يكون المراد بالذبح في قوله عليه السلام : « ذكّاه الذبح أم لم يذكّه » أيضاً كذلك ، فالمراد من هذا القول هو ذكّي أم لم يذكّ . والوجه في اختيار الذبح بعنوان المثال إنّما هو غلبة كون التذكية به وكونه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 175 - 176 . ( 2 ) كما في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 175 - 176 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 311 - 312 .