شرح
لا دلالة لذكرها في الموثّقة على الانحصار ، بل ولا يحتمله العرف الذي هو الحاكم في بيان مفاد الخطابات الشرعيّة .
وكذا لا يختصّ المنع بالحيوان الذي قد يزهق روحه بالتذكية ، وقد يزهق بغيرها ، كما ربما يمكن أن يتوهّم من قول الإمام عليه السلام في الموثّقة : « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 1 » ؛ وذلك لظهورها في أنّ المناط مجرّد كونه جزءاً لغير المأكول ، وصلاحيّته للتذكية لا دخالة لها في هذا المناط لو لم نقل بعدم ملائمتها له ، مع أنّ صلاحيّة التذكية إنّما تتحقّق على القول بأنّ التذكية عبارة عن الأمور المعروفة بضميمة القابليّة المتحقّقة في بعض الحيوانات ، وهو غير ثابت ، بل الظاهر أنّها عبارة عن نفس تلك الأمور ، ولا فرق بين الحيوانات من هذه الجهة ، والتحقيق في محلّه « 2 » .
الثالث : هل المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول يختصّ بما إذا كان له نفس سائلة ، أو يعمّ ما لا نفس له أيضاً ؟ وجهان : ظاهر الفتاوى هو الثاني « 3 » ، حيث لم يتعرّضوا للاختصاص ، مع كون ما لا نفس له أيضاً مورداً للابتلاء ، كالحيتان المحرّمة ، خصوصاً مع التعرّض له في مسألة النجاسة « 4 » ، وكذا في مسألة الميتة وإن كانت مورداً للاختلاف على ما تقدّم « 5 » ، ويدلّ على التعميم
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 176 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصيد والذباحة : 359 - 388 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 211 ، جواهر الكلام 8 : 110 ، العروة الوثقى : 400 ، الأمر الرابع ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 175 .
( 4 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ، النجاسات وأحكامها : 55 - 59 .
( 5 ) في ص 146 - 149 .