شرح
إن شاء اللَّه تعالى ، فأين يتحقّق الاستقراء ؟
ثانيهما : أن يكون مراده الاستدلال بما ورد في الحرير ، الدالّ على الفرق بينهما في الحكم ، الشامل بعمومه للمقام ، وهو :
ما رواه الشيخ قدس سره في التهذيب ، عن كتاب سعد بن عبداللَّه الأشعري ، عن موسى بن الحسن - وهو من أكابر أصحاب الحديث من الطبقة الثامنة « 1 » - عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخفّ ، والزُنّار « 2 » يكون في السراويل ويصلّي فيه « 3 » .
بناءً على أن يكون قوله عليه السلام : « مثل التكّة الإبريسم » كما يكون مثالًا لما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، كذلك يكون مثالًا للمانع ، من دون أن يختصّ ذلك بالإبريسم ، ففي الحقيقة يكون المراد أنّ كلّ ما يكون مانعاً من الصلاة فيما تتمّ الصلاة فيه من كونه نجساً ، أو حريراً محضاً ، أو من أجزاء غير المأكول ، فهو لا يكون مانعاً بالإضافة إلى ما لا تتمّ ، فالرواية تدلّ على قاعدة كلّية وضابطة عامّة .
ويرد على الاستدلال بالرواية أوّلا : أنّها ضعيفة من حيث السند ؛ لاشتماله
هامش
( 1 ) رجال أسانيد أو طبقات رجال كتاب التهذيب للسيّد البروجردي ، الموسوعة الرجاليّة 7 : 1050 .
( 2 ) الزُنّار والزُنّارة : ما يلبسه الذمّي يشدّه على وسطه ، لسان العرب 3 : 204 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 357 ح 1478 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 376 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 14 ح 2 .