شرح
الثوب بهما موجباً لصدق الاشتمال والظرفيّة ، كما لا يخفى ، فالإنصاف تماميّة دلالة الموثّقة على مذهب المشهور .
ويدلّ عليه أيضاً في الجملة ، ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه « 1 » .
ورواية محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عمر المذكور يكفي في وثاقته بعد عدم كونه ممّن استثناه القمّيون ممّن روى عنه محمد « 2 » ، كما هو ظاهر .
ولا يعارض هذه الرواية صحيحة محمد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكّة حرير محض ، أو تكّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكّياً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه « 3 » .
لأنّه ليس المراد بالذكيّ الذي قيّد به الوبر ، هو كون الوبر مأخوذاً من الحيوان المذكّى في مقابل الميتة ؛ لما عرفت « 4 » من جواز الصلاة فيما لا تحلّه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 209 ح 819 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1455 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 4 .
( 2 ) خاتمة مستدرك الوسائل 8 : 267 ، جامع الرواة 2 : 63 - 64 ، معجم رجال الحديث 13 : 48 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 207 ح 810 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1453 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 377 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 14 ح 4 .
( 4 ) في ص 149 - 150 .