[
اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
] الثالث : أن يكون مذكّى من مأكول اللحم ، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة ، كالسمك على الأحوط ، وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه ، كالصوف والشعر والوبر ونحوها 1 .
شرح
1 - ظاهر المتن : أنّ اعتبار التذكية في لباس المصلّي ، وكونه من غير ما يحرم أكل لحمه ، يرجع إلى اعتبار أمر واحد ، ومدخليّة شيء فارد ، مع أنّ الظاهر من كلمات الأصحاب قدس سرهم أنّ هنا أمرين :
أحدهما : اعتبار التذكية في مثل الجلد الذي يتّخذ لباساً ويصلّى فيه .
والآخر : عدم كونه من غير المأكول ولو لم يعرض له الموت ، كما إذا صلّى في وبره أو شعره مثلًا ، ولأجله نتكلّم نحن في أمرين :
الأوّل : اعتبار عدم كونه من أجزاء الميتة ، ولا إشكال في أصل الحكم ولا خلاف ظاهراً ، بل عن كثير من الكتب الفقهيّة دعوى الإجماع عليه « 1 » ، ولم ينقل الخلاف فيه من أحد ولو بنحو الإجمال ، ولأجله اعترض « 2 » على الشهيد في الذكرى - حيث استثنى « من شذّ » « 3 » - بأنّه لم يعلم المراد منه ؛
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 60 - 62 مسألة 9 ، غنية النزوع : 66 ، المعتبر 2 : 77 ، منتهى المطلب 4 : 202 ، تذكرة الفقهاء 2 : 463 مسألة 117 ، جامع المقاصد 2 : 80 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 93 ، مدارك الأحكام 3 : 157 ، مفاتيح الشرائع 1 : 108 ، مفتاح الكرامة 5 : 456 ، جواهر الكلام 8 : 81 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 296 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 148 .
( 2 ) المعترض هو صاحب مفتاح الكرامة 5 : 456 - 457 ، وجواهر الكلام 8 : 82 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 28 .