شرح
الغسل وقبل المسح « 1 » .
واستجوده صاحب الجواهر قدس سره في هذه المسألة من كتاب الغصب ؛ معلّلًا له باقتضاء ملك المالك القيمة خروج المغصوب عن ملكه ؛ لكونها عوضاً شرعيّاً عنه « 2 » .
ومن العجيب تصريح صاحبي جامع المقاصد والمسالك بعدم خروج الخيوط عن ملك المالك ، وتصريح صاحب الجواهر بخلافه ، وأنّ ملك القيمة يقتضي خروج المغصوب عن ملكه ، مع حكمهم بخلاف ذلك في مسألة بدل الحيلولة ، حيث إنّه يظهر من الأوّلين خروجه عن ملك مالك المبدل ، ومن الأخير الخلاف .
قال المحقّق الثاني في محكيّ جامعه : إنّ هنا إشكالًا ؛ فإنّه كيف تجب القيمة ويملكها بالأخذ ويبقى العبد على ملكه ، وجعلها في مقابلة الحيلولة لا يكاد يتّضح معناه « 3 » .
وقال الشهيد الثاني قدس سره : إنّ هذا لا يخلو عن إشكال من حيث اجتماع العوض والمعوّض على ملك المالك من دون دليل واضح ، ولو قيل بحصول الملك لكلّ منهما متزلزلًا ، أو توقّف ملك المالك للبدل على اليأس من العين - وإن جاز له التصرّف - كان وجهاً في المسألة « 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 521 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 80 ( ط . ق ) .
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 261 .
( 4 ) مسالك الأفهام 12 : 201 .